الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

88

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ليتوصلا إلى المسلمين فتواقفت الطائفتان ولم يكن قتال فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين . أخبرنا أبو جعفر بن السمين باسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بنى زهرة ومن بهراء المقداد بن عمرو وكان يقال يقال له المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وذلك أنه كان تبناه وحالفه ، وشهد بدرا أيضا وله فيها مقام مشهور . وبهذا الأسناد عن ابن إسحاق قال اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما سار إلى بدر الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم فاستشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الناس فقال أبو بكر فأحسن وقال عمر فأحسن ثم قام المقداد بن عمر وفقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : امض لما أمرت به فنحن معك واللّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى « اذهب أنت وربك فقاتلا انا هيهنا قاعدون » ولكن اذهب أنت وربك انا معكما مقاتلون فو الذي بعثك بالحق نبيا لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خيرا ودعا له قيل لم يكن ببدر صاحب فرس غير المقداد وقيل غيره واللّه اعلم وكان المقداد من أول من اظهر الإسلام بمكة . قال ابن مسعود أول من اظهر الإسلام بمكة سبعة منهم المقداد وشهد أحدا أيضا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومناقبه كثيرة أخبرنا غير واحد باسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدى حدثنا شريك عن أبي ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان اللّه عز وجل امرني بحب أربعة واخبرني انه يحبهم قيل يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سمهم لنا قال : على منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان . وروى علي بن أبي طالب عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال لم يكن نبي الا اعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء وانى أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وعلي عليه السّلام والحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام وابن مسعود وسلمان وعمار وحذيفة وأبو ذر و